[15/مارس/2022]

وجه وزير الخارجية المهندس هشام شرف، رسائل لوزيرة خارجية مملكة السويد أند ليندي، ووزير خارجية الاتحاد الكونفدرالي السويسري إجنازيو كاسيس، الرئيسان المشاركان لمؤتمر المانحين بشأن الوضع الإنساني في اليمن للعام 2022م.وتطرق وزير الخارجية في الرسالة التي وجهها أيضا لعدد من وزراء خارجية كبار الدول المانحة لليمن، إلى الوضع الإنساني والمعاناة المتفاقمة للشعب اليمني في جميع المحافظات نتيجة العدوان العسكري والاقتصادي والحصار الشامل الذي سيدخل عامه الثامن بعد عشرة أيام، وما خلفه من أسوأ كارثة إنسانية عرفها العالم الحديث وتقف خلفها دول العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.وأوضح أن الملايين من المدنيين، أغلبهم من الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال وكبار السن يواجهون خطر المجاعة .. مبيناً أن هناك ما يزيد عن أربعة ملايين من النازحين داخلياً فقدوا منازلهم ومصدر دخلهم، بينما استقبلت الجمهورية اليمنية ما يقارب من نصف مليون مهاجر غير شرعي من القرن الأفريقي، وهؤلاء جميعاً بحاجة عاجلة لتقديم المساعدات الإنسانية الضرورية والخدمات لإبقائهم بعيداً عن شبح المجاعة والموت جوعاً.وأشار وزير الخارجية إلى أن المشاريع التي تضمنتها خطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة منذ العام 2016 حتى 2021م عانت من تهديدات متكررة بالتوقف نتيجة النقص الحاد في التمويل بسبب عدم إيفاء المانحين بما أعلنوه من تعهدات مالية في مؤتمرات المانحين السنوية.ودعا الدول المانحة إلى إيلاء الوضع الإنساني في اليمن الاهتمام الكافي بما يساعد في التخفيف من تداعيات الكارثة الإنسانية التي تسبب بها العدوان واستخدامه لمختلف أنواع الأسلحة التي تنتجها العديد من الدول الداعمة لدول تحالف العدوان.ولفت الوزير شرف في الرسائل إلى أنه بالرغم من أهمية تقديم الدول تعهدات مالية والإيفاء بها لضمان استمرار منظمات وبرامج ووكالات الأمم المتحدة في تقديم مشاريع المساعدات الإنسانية العاجلة والملحة، إلا أن اتخاذ إجراءات بناء ثقة إنسانية عاجلة من قبل دول تحالف العدوان سيسهم بشكل مباشر في التخفيف من تداعيات الكارثة الإنسانية وفي مقدمة ذلك عدم عرقلة دخول سفن المشتقات النفطية والغاز المنزلي والأدوية عبر ميناء الحديدة الذي يمثل الشريان الرئيس لدخول الواردات إلى اليمن.وأكد أهمية إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات التجارية والمدنية، وبما يمهد للتسوية السياسية السلمية التي تعد الحل الوحيد للوصول إلى السلام إذا كانت دول التحالف جادة في توجهها وحديثها عن السلام والحل السياسي السلمي.