[15/مارس/2022]

نفى وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني اليمنية المشكلة من جماعة “أنصار الله” اليمنية، هشام شرف عبد الله، اليوم الثلاثاء، صحة ما تردد من أنباء عن توجيه مجلس التعاون لدول الخليج العربية دعوة لوفد صنعاء لإجراء مشاورات في العاصمة السعودية الرياض، مشترطاً أن تجرى أي مشاورات بين السعودية والإمارات وصنعاء، كأطراف رئيسية في الحرب.وقال شرف، في تصريح لوكالة سبوتنيك: “كيف يعقل أن توجه الدعوة للجانب اليمني المتمثل في مواليي السعودية والإمارات من جهة وتحالف صنعاء من جهة أخرى للحضور للتشاور، والنظام الحاكم في السعودية والإمارات ومعهما مجلس التعاون هم المستضيفين ورعاة اللقاء، بينما حقيقة الصراع والحرب الدائرة والحصار القائم وبحسب ما يعرف العالم هو بيد رعاة اللقاء والمستضيفين”.وأضاف: “السعودية والإمارات وموالييهما من جهة، وطرف صنعاء من قوى وطنية تشمل المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله، يعتبر توليفة معقولة لأي ترتيبات للسلام”.واشترط وزير الخارجية في حكومة “الإنقاذ الوطني”، اتخاذ التحالف عدداً من الإجراءات الإنسانية لتهيئة الأجواء قبل أي تسوية سياسية.وقال: “أي ترتيبات سلام أو تحضير للتسوية يلزمه عدد من الإجراءات للتخفيف من معاناة شعبنا اليمني؛ فتح المطار وتخفيف الحصار، ودخول المشتقات النفطية والغاز المنزلي ووقف القصف العدواني [في إشارة إلى العمليات العسكرية للتحالف العربي]”.وتابع: “نحن لم نصمد 7 سنوات والثامنة قادمة حتى نبيع قضيتنا. السيادة الوطنية وحرية القرار والحفاظ على مصالح 30 مليون يمني”.وخلص شرف إلى القول إنه “لم يكن الصمود لتحقيق مكاسب لجهات معينة في أي طرف من الأطراف. اليمن وشعبه الأبقى”.ويشهد اليمن منذ 7 أعوام معارك عنيفة بين جماعة “أنصار الله” وقوى متحالفة معها من جهة، والجيش اليمني التابع للحكومة المعترف بها دولياً مدعوماً بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية من جهة أخرى، لاستعادة مناطق واسعة سيطرت عليها الجماعة بينها العاصمة صنعاء وسط البلاد أواخر 2014.وأودى الصراع الدائر في اليمن منذ اندلاعه بحياة 377 ألف شخص، 400 في المئة منهم سقطوا بشكل مباشر، حسب تقرير للأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.